اللهم صل على محمد وال محمد
 منتديات بين النهرين | الرئيسية | القوانين العامة | الاسئلة الشائعة | إتصل بنا؟ | رفع ملفات | البحث:
تاريخ اليوم:
أضف اهداء!

,.-~*'¨¯¨'*·~-.¸أهلا بك يا زائر ,.-~*'¨¯¨'*·~-.¸
بحـثدخولالتسجيلالرئيسيةصفحة الاعلانات_البوابةالمنتدياتالدردشةالتسجيل JOINتسجيل دخول_

إرسال موضوع جديدإرسال مساهمة في موضوع العنوان:

منتديات بين النهرين :: ألمنتديات الاسلامية :: المنتدى الاسلاميشارك

 حياة الإمام علي (عليه السلام) في عهد الرسول (صلى الله عليه واله) 



الموضوع
المسامح
الامبراطور 3


ألمهنة : خريج
الجنسية : عراقي لاخر الانفاس
الاوسمة


مُساهمة حياة الإمام علي (عليه السلام) في عهد الرسول (صلى الله عليه واله)
الأحد 4 أبريل 2010 - 21:18


السلام عليكم

حياة الإمام علي عليه السلام في عهد الرسول (صلى الله عليه واله)



الهجــرة :وبعد ما نُقضت الصحيفة الملعونة ولم تفتَّ في عضد الدعوة، واضطرت قريش أن تسمح لبني هاشم بالدخول في رباع مكة، والإختلاط مع الناس، أصاب المرض عمَّه وكفيله أبا طالب، كما أصاب زوجته الوفية خديجة (عليهما السلام)، لما كانا قد لاقياه في الشعب من العنت، فماتا في السنة التالية التي سميت بعام الحزن، وفقد النبي (صلى الله عليه وآله) أكبر معين وأشد ركن يعتمد عليه في الملمَّات .



وعزم النبي (صلى الله عليه وآله) على الهجرة إلى المدينة المنورة، وعزم الكفار أن يقتلوه غيلة قبل أن يهاجر إليها، وانتخبوا من بينهم ثلاثين مقاتلاً مغامراً، يهجمون على دار النبي (صلى الله عليه وآله) ليلاً فيقتلونه، وينتمي كل منهم إلى بطن من قريش فيضيع دمه بين قريش جميعاً . وجاء نبأ ذلك إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فرسم خطة مسيره إلى المدينة، وذلك بان يتجه تحت جنح الظلام إلى غار ثور، ثم يتخذ طريقاً منحرفاً عن الجادة إلى المدينة، بيد أن الخطة كان يعوزها شيء واحد، وهو أن هؤلاء الفتية من قريش إذا عرفوا خروج الرسول أول الليل، فإنهم سوف ينتشرون حول مكة بحثاً عنه، ولا محالة سوف يجدونه، وإن وجدوه قتلوه، فقرر الرسول (صلى الله عليه وآله) أن يموِّه عليهم بأن ينام مكانه شخص، ليخيَّل إليهم أنه النبي، وسوف لايكتشفون الحقيقة إلاّ بعد أن يكون النبي مبتعداً عن مكة أميالاً أو يستقر في غار ثور فعلاً .



ولكن من هو ذلك الذي يُقدم على الموت على الفراش ؟. وليس في ساحة الحرب، حيث الثورة والهياج وحيث يُقاتِل فَيَقتل ويُقتل، بل الموت على الفراش لايدافع عن نفسه، ولا تثور أعصابه، ولا يقوم بحركة !



إن لهذه المهمة رجلاً واحداً فقط، هو ابن أبي طالب !! إنه لا يتهيَّب أبداً وَقَع الموت عليه، أو وقع هو على الموت .



وجاء إليه النبيُّ (صلى الله عليه وآله) يعرض عليه أمر الهجرة، ويأمره بالمهمة، فإذا بعليٍّ عليه السلام وكأنه قد بُشر بملك الدنيا، يرحب بها بعد أن يطمئن إلى سلامة الرسول (صلى الله عليه وآله) . وينجو الرسول من أيدي المتآمرين، ويتقلب الإمام على فراشه، وتلمع حول البيت سيوف تنتظر الفجر لتهجم على المستلقي على الفراش فتقطعه إرباً إرباً، وعندما اقترب الصبح، رمَوا حجراً إليه، فلم يتحرك، ثم رمَوا الثاني . وعندما رمَوا الثالث قام من مكانه، فقال قائلهم من هذا ؟. إنه ابن أبي طالب، يا عليّ، اين محمد ؟ فأجال عليٌّ طرفــــه بينهم وقال : وهل أودعتموني محمــــداً ؟.. فأراد بعضهـــم أن يفتك به، ولكن منعه الآخرون، وأنجــــاه اللـه من شرّهم .



وكان على الإمام عليه السلام مهمة كبيرة أخرى، تلك مسؤولية حمل أهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله) وضعفاء المسلمين المتخلفين في مكة إلى المدينة . وكانت مهمة شاقة حيث إن أهل مكة حينما عرفوا بغياب النبي تمـيَّزوا غيضاً، لما علموا بأن تخلص النبي عن أيديهم سوف يكلِّفهم كثيراً . فعزموا على أن يمنعوا بقية أصحابه عن الالتحاق به بكل وسيلة، وراحوا يراقبونهم، مراقبة شديدة، ألاّ يفلتوا من أيديهم، وعلى رأس هؤلاء أهل النبي (صلى الله عليه وآله) وعياله .



وبعد مدة جمع علي عليه السلام أمره، وخرج - خفية - بالفواطم : فاطمة بنت ( رسول اللـه )، وفاطمة بنت أسد ( والدة الإمام ) وفاطمة بنت الزبير ( عمته ) وبعض الضعفاء من المسلمين يريدون المدينة، وكانوا قد ابتعدوا عن مكة أميالاً، عندما علم أهل مكة بالأمر، فجهزوا سرية سريعة إلى الركب لإعادته قسراً إلى مكة، وكانت السرية بقيادة جناح، مولى حارث بن أمية .



فجاءت حتى إذا بلغت الركب، التفت إليهم علي عليه السلام فحمل عليه جناح بسيفه فأسرع علي عليه السلام وأخذ السيف من يده، وضربه ضربة فأرداه قتيلاً، واستسلم سائر الافراد لما رأوا من شجاعة علي عليه السلام وقوة بأسه، فتركهم الإمام، وحث راحلته إلى المدينة .



غزوة بدر :



وحشدت قريش قواها، لتحارب النبي (صلى الله عليه وآله) الذي أخذ يكوِّن في مهجره مجتمعاً إسلاميّا يهدد الظالمين، فإذا بها ترسل إلى المدينة الف مسلح شجاع، وجنَّد النبي (صلى الله عليه وآله) لها ما كان يملك من قوة عسكرية فالتقى الجمعان في منطقة ( بدر ) .



وفي يوم السابع عشر من شهر رمضان في السنة الأولى من الهجرة، ابتدأ الفريقان بالمبارزة . وكان من بينهم ثلاثة من الشجعان يدعون شيبة بن ربيعة، وعتبة بن ربيعة، والوليد بن ربيعة، فبرزوا للحرب وطالبوا بأقرانهم من قريش، فأَنهضَ رسول اللـه عبيدة بن الحارث وحمزة بن عبد المطلب . وعليّاَ عليه السلام فراح الإمام حتى قتل الوليد وشيبة، وشارك في قتل الآخر .. وبذلك فقدت قريش أشجع أبطالها، وبعد مبارزة أخرى قتل فيها علي عليه السلام حنظلة بن ابي سفيان، والعاص بن سعيد بن العاص ورجالاً آخرين من شجعان مكة، فانهزموا وانتصر المسلمون بإذن اللـه تعالى .



غزوة أُحد :



ورجع جيش مكة منهزماً وقد قتل شجعانه وأبطاله . فأخذت سلطة الأشراف تستعد لشن حملة أخرى، تغسل بها ما أصابها في بدر من عارٍ وذلٍّ، وتبيد بها دعوة النبي (صلى الله عليه وآله) ورسالته .



ويصف علي عليه السلام هذه الغزوة، فيقول : وأقبل إلينا أهل مكة على بكرة أبيهم - قد استحاسوا ( أي حرضوا وجمعوا ) من يليهم من قبائل قريش، طالبين بثأر مشركي قريش في يوم بدر، فهبط جبرائيل على النبي (صلى الله عليه وآله) فأنبأه بذلك، فذهب النبي (صلى الله عليه وآله) وعسكر بأصحابه في سد أُحد، وأقبل المشركون إلينا فحملوا علينا حملة رجل واحد، واستشهد من المسلمين من استشهد، وكان ممن بقي ما كان من الهزيمة وبقيتُ مع رسول اللـه (صلى الله عليه وآله) . ومضى المهاجرون والأنصار إلى منازلهم من المدينة كلٌّ يقول قُتل النبي (صلى الله عليه وآله) وقُتل أصحابه - ثم ضرب اللـه عزّ وجلّ وجوه المشركين، وقد جرحت بين يدي رسول اللـه (صلى الله عليه وآله) نيفاً وسبعين جرحةً، منها هذه وهذه، ثم القى عليٌّ عليه السلام رداءه وأمرَّ بيده على جراحاته .





غزوة الأحزاب :

ثم كانت الأحزاب، حيث تجمعت قريش والأعراب لمحاربة الإسلام من جديد ويصف ذلك الإمام ويقول : وعقدت بينها عقداً وميثاقاً، لايرجع من وجهها حتى تقتل رسول اللـه، وتقتلنا معه - معاشر بني عبد المطلب - ثم أقبلت بحدِّها وحديدها، حتى أناخت علينا بالمدينة، واثقة بأنفسها، حينما توجهت له فهبط جبرائيل على النبي (صلى الله عليه وآله)، فأنبأه بذلك فخندَّق على نفسه ومن معه من المهاجرين والأنصار، فقدمت قريش فأقامت على الخندق محاصرةً لنا، ترى في أنفسها القوة وفينا الضعف، تُرعد وتُبرق، ورسول اللـه (صلى الله عليه وآله) يدعوها إلى اللـه عزَّ وجلَّ، ويناشدها بالقرابة والرحم، فتأبى ولا يزيدها ذلك إلاّ عتوّاً . وفارسها وفارس العرب يومئذ عمرو بن عبد ود يهدر كالبعير المغتلم، يدعو إلى البراز ويرتجز، ويخطر برمحـــه مرة وبسيفه مرة، ولا يقدم عليه مُقدم، ولا يطمع فيه طامع، ولا حمية تُهيجه، ولا بصيرة تُشجعه، فأنهضني إليه رسول اللـه (صلى الله عليه وآله) وعمَّمني بيده، وأعطاني سيفه هذا ( وضرب بيده إلى ذي الفقار ) فخرجت إليه، ونساء أهل المدينة بواكٍ إشفاقاً عليَّ من ابن عبد ود، فقتله اللـه عزَّ وجلَّ بيدي، والعرب لاتعد لها فارساً غيره، وضربني هذه الضربة - وأومأ بيده إلى هامته - فهزم اللـه قريشاً والعرب بذلك، وبما كان مني من النكاية .

بل كانت تلك هي الضربة التي عدلها النبي (صلى الله عليه وآله) بعبادة الثقلين، فرجحت وقال : (ضربة عليٍّ يوم الخندق تَعْدِلُ عبادة الثقلين)[1]

ومضى أصحاب الرسول (صلى الله عليه وآله) يمجِّدون تلك الضربة التي أنقذت المسلمين من اخطر هجوم عسكري قام به كلُّ مستكبري قريش والقبائل المشركة، بالتعاون مع اليهود والمنافقين .

يروي الشيخ المفيد في إرشاده، عن قيس بن الربيع عن أبي هارون السعدي، أنه قال : أتيت حذيفة اليمان فقلت له : يا أبا عبد اللـه، إنا نتحدث عن عليٍّ ومناقبه، فيقول لنا أهل البصرة : إنكم تُفرطون في علي، فهل أنت محدثي بحديث فيه ؟

فقال حذيفة يا أبا هارون !. وما تسألني عن علي ؟ فوالذي نفسي بيده لو وُضعت جميع أعمال أصحاب محمد في كفة الميزان، منذ بعث محمد (صلى الله عليه وآله) إلى يوم القيامة، وَ وُضع عمل علي في الكفة الأخرى، لَرجــح عمل علي على جميع أعمالهم . فقال : هذا الذي لايقام له ولا يُقعد ولا يُحمل، فقال حذيفة : يا لكع !. وكيف لا يُحمل، وأين كان فلان وفلان، وجميع أصحاب محمد (صلى الله عليه وآله) يوم عمرو بن عبد ود العامري، وقد دعا إلى البراز، فأحجم الناس كلهم ما خلا عليّاً فإنه برز إليه وقتله اللـه على يده ؟ والذي نفسي بيده، لَعَمَلُه ذاك أعظم أجراً من أعمال أصحاب محمد إلى يوم القيامة [2] .

وبعد وقعة الخندق، سار النبي إلى مكة، وكان يحب أن يدخل مكة معتمراً، ومعه عدد كبير من المسلمين .

فأعطى اللواء لعلي عليه السلام، فلما وصل مشارف مكة منعته قريش منها، واجتمع أصحاب الرسول تحت شجرة هناك وبايعوه على الموت بما سمي بعدئذ ببيعة الرضوان، وقال بعض المفسرين : نزلت الآية الكريمة فيها : {لَقَدْ رَضِيَ اللـه عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَاَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً} ( الفتح / 18 )

فلما رأت قريش مدى استعداد المسلمين للقتال طلبوا الصلح، والهدنة، وكان من بين بنود الصلح التي أصرت قريش عليه ورفضه النبي (صلى اللـه عليه وآله) أنهم قالوا :يا محمد !. خرج إليك ناس من أبنائنا وإخواننا وأرقَّائنا، وليس لهم فقه في الدين، وإنما خرجوا فراراً من أموالنا وضياعنا فردُّوهم إلينا .

فقال : “ إذا لم يكن لهم فقه في الدين - كما يزعمون - سنفقِّههم فيه “ .

ثم أضاف : (يا معشر قريش لَتنتهنَّ أو لَيبعثنَّ اللـه عليكم من يضرب رقابكم بالسيف قد امتحن اللـه قلبه بالإيمان) .

فقالوا : من هو ذلك الرجل يا رسول اللـه ؟

فقال : “ هو خاصف النعل “ .

وكان قد أعطى نعله لعليٍّ يخصفها له [3] .

هكذا نعرف مدى خشية قريش، وسائر المشركين من بأس الإمام عليه السلام، وأنه كان سيف اللـه الذي لاينبو، وسهم الإسلام الذي لا يُخطئ، يبعثه النبي (صلى الله عليه وآله) متى أحس بالخطر على الدِّين، ويُنذر به الأعداء متى ما تمادوا في الغي .

كيف اقتحم الإمام عليه السلام حصون خيبر ؟

كـــان اليهـــــود يشكِّلون خطــــــراً كبيــراً في الجزيــــرة العربيـــة، وكانوا يتحصنون بمــواقع جيدة، ربمـــا شبـــه مستعمراتهم اليوم في أرض فلسطين . وكانوا قد نقضوا عهدهم مع الرسول، وشاركوا في حرب المشركين في الأحزاب ضد المسلمين، فلما استراح المسلمون من شر قريش، بسبب صلح الحديبية السابق، انعطف النبي (صلى الله عليه وآله) بأصحابه على أعظم قلاعهم في خيبر وحاصرها . وكان النبي (صلى الله عليه وآله) يبعث كل يوم قائداً من المسلمين لاقتحامها فيعود خائباً . ويروي ابن إسحاق أن النبي (صلى الله عليه وآله) بعث أبا بكر ثم عمر، فما فتح اللـه على أيديهما شيئاً . وبعث غيرهما فعادوا جميعاً خائبين، فقال كلمته المعروفة حزينواللـه لأعطينَّ الراية غداً رجلاً يحب اللـه ورسوله ويحبه اللـه ورسوله) .

فتمنى كلٌّ أن يكون هو !. لعلمهم بأن عليّاً أرمد العينين، ولكنه حين أصبح نادى أين علي ؟ فلما جيء به معصَّب العين من شدة الألم، مسح عليها فأزال اللـه مرضها واندفع الإمام يحمل راية النصر، واشتبك مع طلائع اليهود، وقتل بطلهم المعروف ( مرحباً ) بضربة صاعقة قدَّت مغفرته، ووصلت إلى أضراسه، فولّى اليهود منهزمين إلى حصونهم التي اقتحمها الإمام عليه السلام وقلع باب خيبر العظيم وتترَّس به، وكانت تلك من آيات النصر الإلهي التي تجلت على يد أمير المؤمنين علي عليه السلام .

وبعد عودة المسلمين إلى المدينة، ونقض قريش لمعاهداتهم في صلح الحديبية الذي كتب الإمام بُنودَه، استعدَّ الرسول (صلى الله عليه وآله) لفتح مكة . وكان يريدها مفاجأة، إلاّ أن بعض ضعفاء النفوس تجسس لقريش مجاناً، فكتب رسالة إليهم ينبأهم بخبر التعبئة، وسلَّمها لزوجته وسارت بها إلى مكة، وأنبأ جبرائيل النبي (صلى الله عليه وآله) بذلك فسيّر إليها عليّاً والزبير .

فلما أوقفاها، أنكرت وعاد الزبير أدراجه، إلاّ أن الإمام امتشط سيفه، وأنكر على الزبير رقته لها، وقال : إن رسول اللـه يخبرنا بأنها تحمل كتاباً إلى أهل مكة، وتقول أنت بأنها لاتحمل شيئا ؟. ثم قال للمرأة : واللـه إن لم تخرجي الكتاب لأكشفنك . فأخرجت له الكتاب من عقيصتها .

وهكــذا حافظ الإمام - بأمر من الرسول - على سرِّية الحركة، وسار الجيش البالغ اثنا عشر ألف مقاتل، وأعطى الرسول الراية لعلي عليه السلام الذي دخل مكة وهو يقول : اليوم يوم المرحمة، إيذاناً بالعفو العام الذي أصدره النبي (صلى الله عليه وآله) بعدئذ، وقال لهم اذهبوا فانتم الطلقاء .

وحطــــم الأصنام التي على الكعبة، حيث حمل النبي (صلى الله عليه وآله) الإمام وأمره بأن يحطم أصنام قريش، ففعـل عليه السلام .





ويوم حنين :



لقد تم فتح مكة بيسر لم يحلم به المسلمون، ودب إلى قلوبهم الغرور، ولكنهم لم يهنأوا به طويلاً إذ استقبلهم خطر عظيم فها هي هوازن وثقيف وحلفاؤهم المشركون، يُعَبِّأون كل طاقاتهم للهجوم على المسلمين، فيجهزون جيشاً يبلغ ثلاثة أضعاف جيش الإسلام . وحين بادرهم الرسول (صلى الله عليه وآله) بالخروج إليهم استفادوا من خبرتهم بأرضهم، فكمنوا له في مضيق جبلي لابدّ من مرور جيش الإسلام به في وادي حنين، وهي من أودية منطقة تهامة، ويصف المعركة بعض مشاهديها قائلا :فمـــا راعنــا - ونحن نسير إلى القوم لنأخذهم على غرة قبل أن يأخذوا حذرهم -، إلاّ وكتائب هوازن ومن معهم من العرب قد شدُّوا على المسلمين شدَّة رجل واحد من كل جانب، فأمعنو فينا ضرباً وطعناً، واختلط الناس بعضهم، فاستولى الخوف على المسلمين ودب فيهم الذعر، فانهزموا عن النبيِّ (صلى الله عليه وآله) لا يلوون على شيء، وثبت رسول اللـه (صلى الله عليه وآله) في مكانه، ومعه علي والعباس بن عبد المطلب وأبو سفيان بن الحارث، واسامة بن زيد [4].



وثبت الرسول وحوله الفتية من بني هاشم يتقدمهم علي بن أبي طالب عليه السلام الذي أخذ يكشف الكرب عن وجه رسول اللـه، ويضرب بالسيف يمنـةً ويسرةً، فلم يقترب إلى الرسول أحد إلاّ وضربه بسيفه . ونادى العباس عم النبي برفيع صوته وبأمر الرسول : يا أهل بيعة الشجرة، يا أهل بيعة الرضوان، إلى اين تفرُّون عن اللـه ورسوله، فعادت طائفة منهم بلغت زهاء مائة فبرز “ جرول “ حامل راية هوازن فتحاماه الناس لصولاته الشديدة، فبرز إليه علي عليه السلام وقتله فدب الذعر في نفوس القوم، وقتل الإمام منهم أربعين بطلاً وعاد المسلمون إلى المعركة، والْتَحم الجيشان، وأخذ النبي (صلى الله عليه وآله) حفنة من التراب وأعطاها للإمام فألقاها في وجه المشركين وهو يقول : شاهت الوجوه، وخلال ساعات دارت المعركة على الكفار وتركوا أرض المعركة، وفيها نساؤهم وأطفالهم وأموالهم، وحمل الإمام علي عليه السلام وسام النصر كعادته في كل الحروب .



وحين استخلفه الرسول على المدينة :



وعاد الرسول إلى المدينة، فانتهى إليه، في العام التاسع من الهجرة، خبر مفاده أن الروم يُعِدُّون جيشاً لغزو البلاد الإسلامية . فعبأ قواته لمواجهتهم، وكان ذلك أول مواجهة - لو تمت - بين المسلمين والكفار خارج الجزيرة، وبالذات مع الأمبراطورية الرومانية العظيمة، وكان من الحكمة أن يرتب الرسول أمور بلاد العرب بصورة تامة حتى إذا لم تقدّر له العودة، تكون البلاد الإسلامية بأيد أمينة، تأمن شر الإعتداءات الخارجية والمؤامرات الداخلية التي كانت قد أضحت في تلك الفترة متنامية بسبب دخول مجاميع من الناس في الإسلام ليحفظوا دماءهم ويحصلوا على مغانم ومكاسب .



وهكذا استخلف النبي عليّاً مكانه، إلاّ أن المنافقين الذين كانوا ينتظرون فرصة كهذه، ليقفزوا إلى السلطة أو ليعيثوا فساداً في أرض الجزيرة، راحوا يبثون شائعات بأن النبيَّ (صلى الله عليه وآله) إنما استخلف عليّاً لأنه لم يحب أن يكون معه، فحمل الإمام سيفه وسلاحه ولحق بالرسول في منطقة “ الجرف “ فأخبره بمقالة المنافقين، فقال له النبي (صلى الله عليه وآله) حزينإنما خلفتك لما ورائي، إن المدينة لاتصلح إلاّ بي أو بك . فأنت خليفتي في أهل بيتي، ودار هجرتي وقومي، أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنه لا نبيَّ بعدي) .



ولعــــل وراء استخلاف النبي (صلى الله عليه وآله) للإمام عليه السلام وتسليمه شؤون البلاد الإسلامية أثناء غيابه عنها، حكمــــة بالغة، إذ أن عليّاً وصيَّه الذي اختاره اللـه له وأعلن ذلك للناس منذ “ يوم الدار “ حين أنذر عشيرته الأقربين، فلابد إذن من تمهيد الظروف لذلك . ويوحي بهذه الحكمة ما نجده في مسند أحمد من قوله (صلى الله عليه وآله) بعدئذ حسب هذا المصدر .



“ لا ينبغي أن أذهب إلاّ وأنت خليفتي “[5] .



ويا ليت شعري، كيف لايترك الرسول المدينة إلاّ وعلي خليفته، ثم يترك الدنيا دون أن يستخلف عليّاً عليه السلام ؟.



الغارة التي خلدها الكتاب :



أذعنت الجزيرة العربية لحكم اللـه، بعد فتح مكة ومعركة حنين، إلاّ أن الأعراب الذين كان دأبهم الغزو، تجمَّعوا في منطقة قريبة من المدينة وأرادوا الإغارة عليها على حين غفلة من أهلها . فلما انتهى خبرهم إلى الرسول، ندب لهم أبا بكر ثم عمراً ثم عمرو بن العاص، ولكنهم كانوا يؤثرون الإنسحاب بسبب تحصن الأعراب بواد هناك يسمى وادي الرمل، كان صعب المسالك كثير الأحجار، وكان موقع المدافعين الحصين سبباً لكثرة إصابات المسلمين .



وكعادة الرسول في الإستعانة بعلي عليه السلام عند الشدائد، أرسله وضم إليه القيادات السابقة، فمضى إليهم الإمام يكمن بالنهار ويسير بالليل، فلما اقترب منهم وحاصر مواقعهم في الليل، انقض عليهم أول الفجر، وأمعن فيهم قتلاً وأسراً حتى استسلموا .



وذات صباح صلَّى الرسول بالمسلمين صلاة الغداة وقرأ عليهم فيها سورة لم يسمعوها من قبل :{ وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحاً فَالْمُورِيَاتِ قَدْحاً فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحاً فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً } (العاديات/1-5)



فلما سألوه عنها قال : (إن عليّاً ظفر بأعداء اللـه، وبشرني جبرائيل في هذه الليلة) [6] .



وحين عاد الإمام عليه السلام استقبله النبيّ (صلى الله عليه وآله) والمسلمون معه، فترجَّل الإمام عن فرسه احتراماً للرسول فقال له النبي اركب فإن اللـه ورسوله عنك راضيان . وأضاف :“ لولا أني أشفق أن تقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى في المسيح، لقلت فيك مقالة لا تمر على ملأ من الناس إلاّ أخذوا التراب من تحت قدمَيك “ .[7]



وهكذا كان الإمام عليه السلام سيف الإسلام الذي لا ينبو، يوجهه الرســــول (صلى الله عليه وآله) حيث يُحدق الخطر بالرسالــة، وقد بعثه مرتين إلى اليمن - حسب الأخبار - حيث أسلمت على يَديه قبائلها، وبالذات قبائل همدان .



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



([1]) حديث مجمع عليه بين المسلمين .



([2]) سيرة الأئمة : ص 229 .



([3]) سيرة الأئمة الاثنى عشر ص 236 عن مجموعة النسائي في خصائصه . والحاكم في مستدركه وطائفة من العلماء .



([4]) المصدر : ص 253 .



([5]) المصدر : ص 259 نقلا عن فضائل الخمسة : ص 229 .



([6]) المصدر : ص 263 - 264 نقلاً عن مجمع البيان عن الإمام الصادق عليه السلام .



([7]) المصدر : ص 262 .

</B></I>




قطر الندى
+10 امبراطورة النهرين قطر الندى


ألمهنة : -
الجنسية : عراقية
الاوسمة


مُساهمة رد: حياة الإمام علي (عليه السلام) في عهد الرسول (صلى الله عليه واله)
الأحد 4 أبريل 2010 - 23:32





نجمة فيـ سماك
+10 مدمنة النهرين نجمة فيـ سماك


ألمهنة : طالبة جامعية
الجنسية : IRAQ! 4 εvεя ツ
الاوسمة


مُساهمة رد: حياة الإمام علي (عليه السلام) في عهد الرسول (صلى الله عليه واله)
الأحد 18 أبريل 2010 - 1:03



جزاك الله كل خير خيوو
على الموضوع الرائع
تقبل مروري





█║│█║▌││█║▌║▌║ Made in IRAQ █║│█║▌││█║▌║▌║

نسيت كلمة المرور | الاسئلة الشائعة | اتصل بالادارة | شروط استخدام الرسائل الخاصة | الشروحات المصورة



المسامح
الامبراطور 3


ألمهنة : خريج
الجنسية : عراقي لاخر الانفاس
الاوسمة


مُساهمة رد: حياة الإمام علي (عليه السلام) في عهد الرسول (صلى الله عليه واله)
السبت 19 يونيو 2010 - 13:13

قطر الندى كتب:


جزيل الشكرررررررر على المرور اللطيف





المسامح
الامبراطور 3


ألمهنة : خريج
الجنسية : عراقي لاخر الانفاس
الاوسمة


مُساهمة رد: حياة الإمام علي (عليه السلام) في عهد الرسول (صلى الله عليه واله)
السبت 19 يونيو 2010 - 13:13

نجمة فيـ سماك كتب:


جزاك الله كل خير خيوو
على الموضوع الرائع
تقبل مروري




جزيل الشكرررررررر على المرور اللطيف





كاظم الصباغ
عضو ماسي


ألمهنة : طالب
الجنسية : عراقي
مُساهمة رد: حياة الإمام علي (عليه السلام) في عهد الرسول (صلى الله عليه واله)
الأربعاء 6 أبريل 2011 - 5:57

بارك الله فيك اخي الكريم
على الموضوع الرائع





امير الحب ♥ توفي ♥
عضو طاك 1


ألمهنة : موظف حاسبات و طالب
الجنسية : عراقي
الاوسمة

مُساهمة رد: حياة الإمام علي (عليه السلام) في عهد الرسول (صلى الله عليه واله)
الجمعة 8 أبريل 2011 - 16:56













كـوني لــي عــزيــزا كـمــا شــاء الــقــدر ...
ولا تــتــركـيـنــي وحــيــدا كاللــيــل بــلا قــمــر ...

فــكــيــف لــي بــدونــك أن أحــيــا بــيـن الــبــشــر ...
فــهــل للـــزرع أن يــنــبــت دون أن يــســقــط عــلــيــه الــمــطــر




صندوق الرد السريع .. نافذة الرد الحديث
 
صفحة 1 من اصل 1



روابط اضافية تفيدك: الكيبورد العربي :: الشروحات المصورة :: سياسة الخصوصية :: الابراج :: صفحة الاعلانات :: المتواجدون
هذه احدى صفحات منتديات بين النهرين العراقية ذات الـحقـوق المـحـفـوظـة منتديات بين النهرين العراقية 2008 - 2012
هذا المنتدى يعرض محتواه باللغة العربية وبصورة حصرية، لكن يسمح لك بترجمة المحتوى مع مترجم جوجل من هنا
واي نسـخ او اقـتـبـاس لـهذه الصفـحة او اي من صفحـات المنتدى يعرضك للمسائلــة القـانونية و الى حذف منتداك
جميع المواضيع المطروحة بالمنتدى لاتعبر بالضرورة عن رأي ادارة المنتدى وانما تعبر عن رأي كاتب المشاركة فقط
المنتدى يعمل بصورة متكاملة ورائعة على المتصفح MozillaFirefox وستواجه بطئاً في التحميل اذا استخدمت IE
اتصل بالادارة | © phpBB | منتدى مجاني | أحلى منتدى | التبليغ عن مخالفة | مدونة مجانية | الرئيسية

you're browsing one of Beinulnahrain (Mesopotamia) forum pages that shows it's contents in ARABIC exclusivly
you can browse it in your language whenever you used Google translator from this link